مؤسسة آل البيت ( ع )
224
مجلة تراثنا
بن موسى الرضا رضي الله عنهما إلى المأمون : إنك قد عرفت من حقوقنا ما لم يعرفه آباؤك ، فقبلت منك عهدك ، إلا أن الجفر والجامعة يدلان على أنه لا يتم " ( 1 ) . كما اعترف به صاحب " كشف الظنون " ، وقال عن العلم المودع في الجفر بعد كلام له : " وهذا علم توارثه أهل البيت ، ومن ينتمي إليهم . . وكانوا يكتمونه عن غيرهم كل الكتمان ، وقيل : لا يقف [ لا يفقه ] في هذا الكتاب حقيقة إلا المهدي المنتظر خروجه في آخر الزمان " ثم نقل قصة الإمام الرضا ( عليه السلام ) مع المأمون وقوله ( عليه السلام ) : إلا أن الجفر والجامعة يدلان على أن هذا الأمر لا يتم . فعقب عليه بقوله : " وكان كما قال ، لأن المأمون استشعر فتنة من بني هاشم فسمه ، كذا في " مفتاح السعادة " . ثم قال : قال ابن طلحة : الجفر والجامعة كتابان جليلان ، أحدهما ذكره الإمام علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وهو يخطب بالكوفة على المنبر ، والآخر أسره [ إليه ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأمره بتدوينه . إلى أن قال : ومن الكتب المصنفة فيه ، الجفر الجامع والنور اللامع للشيخ كمال الدين أبي سالم محمد بن طلحة النصيبي الشافعي ، المتوفى سنة 652 اثنتين وخمسين وستمائة " ( 2 ) . كما اعترف بكتاب الجفر ابن خلدون الأموي ( ت 808 ه ) في تاريخه ، مشيرا إلى ما كان من تحذير الإمام الصادق ( عليه السلام ) لبني الحسن
--> ( 1 ) شرح المواقف 6 / 22 في المقصد الثاني ، مبحث العلم الواحد الحادث هل يجوز تعلقه بمعلومين ؟ ( 2 ) كشف الظنون 1 / 591 - 592 تحت عنوان : " علم الجفر والجامعة " .